ثمّ حكى عن جماعة من العامّة المصير إلى خلاف ذلك وأنّ منهم من أبطل الصلاة بحمل الحبل دون الوقوف عليه . ومنهم من قال بالبطلان إذا كان الكلب صغيرا يتحرّك بحركة المصلَّي لا إذا كان كبيرا لا يتحرّك ، وأنّهم حكموا بصحّة الصلاة إذا كان الحبل مشدودا في موضع طاهر من السفينة ، وبفسادها إن كان الشدّ في موضع نجس . ثمّ قال : والكلّ باطل إذ بطلان الصلاة يتوقّف على الشرع ، ولا شرع إذ المبطلات مضبوطة ( 1 ) . والأمر على ما ذكر . وانتفاء التأثير في المسألة الأولى - للوجه الذي أشرنا إليه - يدلّ على عدم التأثير هنا بطريق أولى . وقد اقتفى العلَّامة فيما ذكره هنا أثر الشيخ فإنّه ذكر المسألة في الخلاف ، واحتجّ لصحّة الصلاة حينئذ بأنّ نواقض الصلاة أمور شرعيّة فإثباتها يحتاج إلى أدلَّة شرعيّة وليس في الشرع ما يدلّ على أنّ ذلك يقطع الصلاة . ثمّ قال : وأيضا ما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام من قواطع الصلاة معروف ولم يذكروا في جملتها شيئا من ذلك ، فينبغي أن لا يكون قاطعا ( 2 ) . [ المسألة ] الثالثة : قال الشهيد في الذكرى : لو شرب خمرا أو نجسا أو أكل ميتة غير مضطرّ ، أو أدخل دما نجسا ، أو شبهه تحت جلده أمكن وجوب إخراج ذلك لتحريم الاغتداء به ، وأنّه نجاسة إلَّا لضرورة . وبه قطع الفاضل .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 634
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٣٤
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 318 .
( 2 ) الخلاف 1 : 503 .