الموجود في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو الأئمّة عليهم السّلام بناء على انتفاء الحقيقة الشرعيّة وإلَّا كانت مقدّمة . وقد ذكر الأصحاب أنّ المراد به هنا البغليّ . فكأنّهم عرفوا أنّه هو المتعارف حينئذ ، أو وقفوا على دليل دلّ على إرادته . ثمّ إنّه وقع في تفسيره وتقديره اختلاف : فأمّا التفسير : فحكى الشهيد في الذكرى عن ابن إدريس أنّه - بإسكان الغين - منسوب إلى رأس البغل ، ضربه للثاني في ولايته بسكَّة كسرويّة ، وزنته ثمانية دوانيق . قال : والبغليّة كانت تسمّى قبل الإسلام ( الكسرويّة ) ، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام ، والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة مع ( الطبريّة ) وهي أربعة دوانيق فلمّا كان زمان عبد الملك جمع بينهما واتّخذ الدرهم منهما واستقرّ من الإسلام على ستّة دوانيق ( 1 ) . وقال المحقّق في المعتبر : الدرهم هو الوافي الذي وزنه درهم وثلث ، ويسمّى البغلي نسبة إلى قرية بالجامعين ( 2 ) ، وذكر العلَّامة في التذكرة نحو هذا ( 3 ) . وفي كلام جماعة من الأصحاب أنّه على هذا التفسير مفتوح الغين مشدّد اللام . وقد حكى في الذكرى هذا التفسير بعد نقله لكلام ابن دريد فقال : « وقيل منسوب إلى بغل قرية بالجامعين كان يوجد بها دراهم تقرب سعتها
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 606
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٠٦
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 16 .
( 2 ) المعتبر 1 : 429 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 74 .