تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩

فروع : [ الفرع ] الأوّل : قال العلَّامة في المنتهى : لو تنجس الرطب الطاهر بالدم ثمّ أصاب الثوب لم يعتبر فيه الدرهم بل وجب إزالة قليله لأنّه نجس ليس بدم ، فوجب إزالته بالأصل السالم عن المعارض . ثمّ أورد على نفسه : أنّ النجاسة مستفادة من الدم فكان الحكم له . وأجاب : بأنّه قد لا يثبت في الفرع ما ثبت في الأصل ، وبأنّ الاعتبار بالمشقّة المستندة إلى كثرة الوقوع ، وذلك غير موجود في صورة النزاع لندورته . قال : أمّا لو زالت عين الدم بما لا يطهّرها ففي جواز الصلاة نظر ، أقربه الجواز لأنّه مع العينيّة يجوز ، وبزوال العين تخفّ النجاسة فكان الدخول سايغا ( 1 ) . وهذا الكلام من أصله منظور فيه . وقد اختار جمع من الأصحاب مساواة هذا المتنجّس لما تنجّس به ، فيعفى عنه إذا نقص عن مقدار الدرهم . وعلَّلوه بأنّ المنجّس بشيء أضعف حكما منه . وإذا ثبت العفو في القويّ فالضعيف أولى بأن يثبت فيه . وإلى هذا القول ذهب الشهيد في الذكرى ( 2 ) . وفي البيان صار إلى الأوّل ( 3 ) . وكأنّ الثاني هو الأظهر .

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 256 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 16 .
( 3 ) البيان : 95 ، الطبعة المحقّقة .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 609 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم