تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

وينبغي أن يعلم أنّ الحجّة التي عزاها إلى المرتضى ليست وجها واحدا بل هي وجهان . والمناقشة التي أوردها عليها مختصّة بالوجه الثاني منها ، وضعفه بيّن ولم يتعرّض للأوّل ، وهو ضعيف أيضا لابتنائه على إرادة المعنى العرفي للإيمان من الآية . وليس ذلك بواضح ، وعلى كون المراد من الرجس النجس بالمعنى المعهود عند أهل الشرع وقد عرفت ما فيه . [ الفرع ] الخامس : حكى في التذكرة عن ابن إدريس أنّه حكم بنجاسة ولد الزنا وعلَّله بأنّه كافر ( 1 ) ، وذكر في المختلف أنّ القول بكفره منقول عن السيّد المرتضى وابن إدريس ( 2 ) . وقد مرّ في بحث الأسئار أنّ كلام الصدوق يشعر بذلك أيضا . ثمّ إنّه في المختلف - بعد أن نسب القول بكفره إلى الجماعة - قال : وباقي علمائنا حكموا بإسلامه وهو الحقّ . وقال في المعتبر : ربّما تعلَّل المانع يعني من سؤر ولد الزنا بأنّه كافر ونحن نمنع ذلك ونطالبه بدليل دعواه . ولو ادّعى الإجماع كما ادّعاه بعض الأصحاب كانت المطالبة باقية فإنّا لا نعلم ما ادّعاه ( 3 ) . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المعتمد عندي هو القول بطهارته لكونها مقتضى الأصل والمخرج عنه غير معلوم . وقد حاول العلَّامة في المنتهى الإحتجاج للقول بكفره فقال : يمكن أن يستدلّ عليه بما رواه محمّد بن يعقوب بإسناده عن الوشّا عمّن ذكره عن أبي

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 69 ، الطبعة المحققة .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 231 ، الطبعة المحققة .
( 3 ) المعتبر 1 : 98 ، الأسئار ، نهاية الفرع الثاني .