تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

[ الفرع ] الرابع : ذهب ابن إدريس إلى نجاسة من لم يعتقد الحقّ عدا المستضعف ( 1 ) . حكى ذلك عنه جماعة من الأصحاب مجرّدا عن التعرّض لحجّته . وذكره عنه العلَّامة في المنتهى عند حكايته قول الشيخ بنجاسة المجبّرة والمجسّمة كما سبق نقله ( 2 ) . وقال : إنّه يمكن أن يكون مأخذه ما احتمل كونه مأخذ الشيخ أعني قوله تعالى : * ( كَذلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ ) * ( 3 ) ، الآية . وحكى فخر المحقّقين في شرحه عن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن لقوله تعالى : * ( كَذلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ ) * الآية . ولقوله تعالى : * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ ) * ( 4 ) و * ( مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) * ( 5 ) والإيمان يستحيل مغايرته للإسلام فمن ليس بمؤمن ليس بمسلم . ثمّ قال : ليس بجيّد لقوله تعالى : * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ) * ( 6 ) ، ولقوله عليه السّلام : « إنّما أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلَّا اللَّه محمّد رسول اللَّه » والمراد هنا الإسلام استعمالا للَّفظ الخاص في العام ( 7 ) . هذا كلامه .

هامش
( 1 ) السرائر 1 : 84 ، في الأسئار .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 161 .
( 3 ) سورة الأنعام : 125 .
( 4 ) سورة آل عمران : 19 .
( 5 ) سورة آل عمران : 85 .
( 6 ) سورة الحجرات : 14 .
( 7 ) الفوائد 1 : 27 ، مبحث النجاسات .