تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

الدهن وأنّ ذلك ثابت بالإجماع ولولاه لم يكتف به . وتحقيق الحال في هذا المعنى ببحث الوضوء أليق إذ الغرض هنا إثبات أصل الحكم . والدليل عليه : أنّه بالانحلال يعود إليه اسم الماء فيثبت له أحكامه . ويؤيّده ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلَّا الثلج قال : يغتسل بالثلج » ( 1 ) . الحديث . وعن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيّهما أفضل أيتيمّم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم » ( 2 ) . وعن معاوية بن شريح قال : « سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده فقال : يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضّأ ولا نجد إلَّا ماء جامدا ، فكيف أتوضّأ ؟ أدلَّك به جلدي ؟ قال : نعم » ( 3 ) . فأمّا ما رواه الكليني في الكافي عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلَّا الثلج أو ماء جامدا ؟ فقال : هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا نرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توثق دينه » ( 4 ) . فمحمول على ما إذا لم يتمكَّن من استعماله على وجه

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 191 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 192 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 157 .
( 4 ) الكافي 3 : 67 .