مسألة [ 7 ] : ماء البحر كغيره من أصناف الماء المطلق فيجوز استعماله في الطهارة وإن وجد خلافه . وهو موضع وفاق بيننا إذ حكى فيه إجماعنا جمع من الأصحاب ، منهم الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمحقّق في المعتبر ( 2 ) والعلَّامة في المنتهى والتذكرة ( 3 ) . وأكثر الجمهور على ذلك أيضا . ويعزى إلى شذوذ منهم الخلاف فيه وهو ممّا لا يلتفت إليه . ويدلّ على هذا الحكم مع الإجماع المذكور أنّه يصدق عليه اسم الماء فيساوي غيره في تناول عموم الأدلَّة له . ويؤيّده ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن ماء البحر أطهور هو ؟ قال : نعم » ( 4 ) . وما رواه أبو بكر الحضرمي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ماء البحر أطهور هو ؟ قال : نعم » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 41 ، المسألة الثانية .
( 2 ) المعتبر 1 : 37 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 18 . وتذكرة الفقهاء 1 : 11 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 216 ، الحديث 5 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 216 ، الحديث 6 .