تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

وحكاه في المعتبر عن المرتضى في جمل العلم والعمل ( 1 ) . وقد سبق في حكاية كلامه في المصباح أنّه استثناء من المباح ، وابن الجنيد اشترط في طهارة السؤر - كما نقلناه عنه آنفا - عدم كون الحيوان جلَّالا ( 2 ) . ويعزّ إلى الشيخ في المبسوط استثناؤه من المباح ( 3 ) كما فعله المرتضى ، ولم نقف لما قالوه على حجّة . والأصل - بتقريبه السابق - مضافا إلى عموم الأخبار المتقدّمة يقتضي الطهارة . وقد يقال : إنّ رطوبة أفواهها ينشأ عن غذاء نجس فيجب الحكم بالنجاسة . وردّه المحقّق بمنع الملازمة ، وبالنقض ببصاق من شرب الخمر إذا لم يتغيّر ، وبما لو أكلت غير العذرة ممّا هو بخس وما ذكره متّجه ( 4 ) . وعلى كلّ حال فلا بأس بالقول بالكراهة . والاحتياط لخلاف الجماعة . [ الفرع ] الثاني : قال المحقّق في المعتبر : « يكره سؤر ما أكل الجيف من الطير إذا خلا موضع الملاقاة من النجاسة . ولا يحرم . وبه قال علم الهدى قدّس سرّه في المصباح » ( 5 ) . وحكي عن الشيخ استثناؤه من المباح . وقد سبق نقل ذلك عنه . ثمّ احتجّ المحقّق لما صار إليه من نفي التحريم بأنّ الإذن في استعمال سؤر

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 97 .
( 2 ) راجع الصفحة : 248 .
( 3 ) المبسوط 1 : 10 .
( 4 ) المعتبر 1 : 97 .
( 5 ) المعتبر 1 : 98 .