الماء فاعل بنزل ، والمصدر المأوّل من « أن ينزل » مفعول خشي ، وفاعله ضمير المريد ، وحاصل المعنى : « أنّه مع خشية نزول فساد الماء المنفصل عن بدن المغتسل إلى المياه التي يريد الاغتسال منها - وذلك بعود الماء الذي اغتسل به إليها - فإنّ المنع المتعلَّق به يتعدّى إليها بعوده فيها وهو معنى نزول الفساد إليها فيجب الرشّ حينئذ حذرا من ذلك الفساد . وهذا عين ( 1 ) كلام باقي الجماعة ومدلول الأخبار فلعلّ الوهم في هذه النسخة التي وقع فيها لفظ الماضي فإنّ حصول الاشتباه في مثله وقت الكتابة ليس بمستبعد . مسألة [ 5 ] : واختلف الأصحاب في غسالة الحمّام فقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : لا يجوز التطهير بغسالة الحمّام لأنّه مجتمع فيها غسالة اليهوديّ والمجوسيّ والنصراني والمبغض لآل محمّد عليهم السّلام وهو أشرّهم ( 2 ) . وقال أبوه في رسالته : إيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام . وذكر التعليل الذي ذكره ابنه . وقال الشيخ في النهاية : « غسالة الحمّام لا يجوز استعمالها على حال » ( 3 ) . وقال المحقّق : لا يغتسل بغسالة الحمّام إلَّا أن يعلم خلوّها من
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 350
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٥٠
هامش
( 1 ) في « ب » : وهذا غير كلام باقي الجماعة .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 10 .
( 3 ) النهاية ونكتها 1 : 203 .