تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

وبالرواية الأولى احتجّ المحقّق رحمه اللَّه في المعتبر على ما حكيناه عنه ، ثمّ قال : إنّ المنع فيها معلَّل باجتماعه من النجاسة فينتفي التنجيس عند انتفاء السبب . فالظاهر أنّ رأيه هنا ورأي الصدوقين واحد وإن لم يصرّحا بالتفصيل . ولو صحّ طريق هاتين الروايتين أو واحدة منهما لكان هذا القول متّجها لكنّهما ضعيفتان . الثالثة : رواية أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : « سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : « لا بأس » ( 1 ) . وهذه الرواية تدلّ على الطهارة إلَّا أنّ في طريقها ضعفا بالإرسال ، وجهالة أبي يحيى حيث ذكره الشيخ من غير تعرّض لثناء أو غيره ( 2 ) ، وقد قال المحقّق في المعتبر - عند ذكره لها بقصد جعلها مؤيّدة لما حكم به من عدم المنع إذا علم خلوّها من النجاسة - : « أنّها وإن كانت مرسلة إلَّا أنّ الأصل يؤيّدها » ( 3 ) . والأمر كما قال . وفي المنتهى جعلها شاهدا على ما ذهب إليه من الحكم بالطهارة مطلقا مع الأصل وبيان ضعف ما دلّ على خلافه ( 4 ) . وأمّا ما ذكره الشيخ في النهاية من تعميم المنع فلم نقف له على حجّة .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 379 ، الحديث 1176 .
( 2 ) راجع رجال النجاشي : 192 ، 348 ، ورجال الطوسي : 476 ، 519 ، 521 ، والفهرست للطوسي : 80 ، 186 .
( 3 ) المعتبر 1 : 92 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 147 .