تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

عن إشكال ؛ فإنّ ظاهره كون المحذور في الفرض المذكور هنا هو فساد الماء بنزول الجنب إليه واغتساله فيه ، ولا ريب أنّ هذا يزول بالأخذ من الماء والاغتسال خارجه ، وفرض إمكان الرشّ يقتضي إمكان الأخذ فلا يظهر لحكمه بالرشّ حينئذ وجه . وقد أوّله المحقّق في المعتبر فقال : اعلم أنّ عبارة الشيخ لا تنطبق على الرشّ إلَّا أن يجعل في « نزل » ضمير ماء الغسل ، ويكون التقدير : « وخشي - إن نزل ماء الغسل - فساد الماء » . وإلَّا بتقدير أن يكون في نزل ضمير المريد لا ينتظم المعنى لأنّه إن أمكنه الرشّ لا مع النزول أمكنه الاغتسال من غير نزول ( 1 ) . وهذا الكلام حسن وإن اقتضى كون المرجع غير مذكور صريحا ، فإنّ محذوره هيّن ( 2 ) بالنظر إلى ما يلزم على التقدير الآخر خصوصا بعد ملاحظة كون الغرض بيان الحكم الذي وردت به النصوص فإنّه لا ربط للعبارة به على ذلك التقدير . هذا . وفي بعض نسخ النهاية : « وخاف أن ينزل إليها فساد الماء » ( 3 ) على صيغة المضارع فالإشكال حينئذ مرتفع لأنّه مبنيّ على كون العبارة عن النزول بصيغة الماضي ، وجعل « إن » مكسورة الهمزة شرطيّة ، و « فساد الماء » مفعول خشي ، وفاعل نزل الضمير العايد إلى المريد . وعلى النسخة التي ذكرناها تجعل « أن » مفتوحة الهمزة ومصدريّة ، وفساد

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 88 .
( 2 ) في « ب » : فإنّ محذوره بيّن .
( 3 ) النهاية ونكتها 1 : 211 .