وأشباهه » ( 1 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام قال : « سألته عن ماء الحمّام فقال : ادخله بإزار ولا تغتسل من ماء آخر إلَّا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا » ( 2 ) . ورواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأوّل ، قال : « سألته أو سأله غيري عن الحمّام ؟ قال : ادخله بميزر وغضّ بصرك ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » ( 3 ) . الثاني : أنّه ماء لا يقطع بجواز استعماله في الطهارة فلا يتيقّن معه رفع الحدث والأصل يقتضي بقاءه حيث يقع الشكّ في الرفع فيبقى في العهدة . والجواب عن الأوّل : أنّ الروايات كلَّها لا تخلو من ضعف في السند أو قصور في الدلالة . فالرواية الأولى والأخيرة ضعيفتا السند . والوسطى وإن صحّ سندها لكنّها ليست بواضحة الدلالة لتضمّنها عدم استعمال ماء الحمّام إذا كثر الناس فيه ولم يعلم هل فيهم جنب أو لا . والاتّفاق واقع على أنّ الشكّ في حصول المقتضي غير موجب للمنع فتكون الرواية مصروفة عن الظاهر مرادا بها مرجوحيّة الاستعمال حينئذ . ولا ريب فيه فإنّ استعمال غير المستعمل أولى وأرجح .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 333
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٣٣
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 221 ، الحديث 630 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 379 ، الحديث 1175 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 373 ، الحديث 1144 .