ما حكيناه عنه من نقل الاتّفاق عليه على حذو ما قاله المحقّق . مضافا إلى أخبار أخرى سبقه إلى الإحتجاج بها المحقّق ( 1 ) . وبالجملة فهو كثير الاقتفاء لأثره في هذا الكتاب فاستدلّ لهذا الحكم بمثل استدلاله . ثمّ إنّه قال في تتميم مسألة التغيّر : وكذلك البحث في الواقف الزايد على الكرّ فإنّ ما عدا المتغيّر إن بلغ كرّا فهو على الأصل . وهذا الكلام كما ترى صريح في أنّ نفيه لانفعال الجاري بالملاقاة - ناقلا لاتّفاق فقهائنا عليه - غير مختصّ بالكثير منه وإلَّا لما صحّ إطلاق الحكم بعدم انفعال غير المتغيّر بمجرّد الملاقاة من دون اشتراط بلوغه الكرّ كما اشترطه في كثير الواقف هذا . ونسخ المنتهى مختلفة في هذه المباحث كثيرا فربّما زيد في بعضها ما نقص في الآخر . وربّما عكس . وها هنا يوجد في البعض زيادة بعد الحكمين الذين حكيناهما وهي أنّه قال في جملة فروع ذكرها : لا فرق بين الأنهار الكبار والصغار . نعم الأقرب اشتراط الكرّيّة لانفعال الناقص عنها مطلقا ( 2 ) . وهذا عجيب بعد ما أسلفه من الفرق بينه وبين الراكد المقتضي لعدم اعتبار الكرّيّة فيه واحتجاجه في ذلك باتّفاق علمائنا عليه . ويعزى إلى جماعة من المتأخّرين عنه الموافقة له على اشتراط الكرّيّة . والأظهر عندي مختار الأكثر ، وعليه استقرّ رأي والدي عليه الرحمة بعد ذهابه
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 298
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 42 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 28 و 29 .