تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

وهو محتمل . غير أنّ طرق الروايات الثلاثة ضعيفة . وكأنّ الأصحاب بنوا في العمل بها والبحث عن وجه الجمع بينها على قاعدة التساهل في أدلَّة السنن . وقد سبق في حسنة زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير الدالَّة على انفعال ماء البئر بالبالوعة : التقدير بالتسع في صورة علوّ البالوعة وبالثلاث أو الأربع في عكسه ( 1 ) ، وهي أقوى ما روي في هذا الباب اسنادا . وقد ذكرها المحقّق في ذيل الإحتجاج لاستحباب التباعد بالخمس والسبع كما هو المشهور بعد أن ذكر رواية الحسن بن رباط ( 2 ) ، ومرسلة قدامة بن أبي زيد ( 3 ) . ثمّ قال : « فهذه الروايات لا تنفكّ من ضعف . وأجودها الأخيرة ، مع أنّهم لم يبيّنوا القائل لكن في ذلك احتياط فلا بأس به » ( 4 ) . وأشار بعدم بيان القائل إلى ما حكيناه عن البعض من الطعن فيها بعدم إسنادها إلى إمام ، والظاهر أنّها مسندة ، فربّما كان العمل بها أقرب . على أنّ العمل بالمشهور في مثله لا بأس به ، كما قاله المحقّق رحمه اللَّه . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ حجّتهم على اعتبار الجهة الرواية التي احتجّ بها ابن الجنيد رحمه اللَّه ( 5 ) وفي الرواية الثانية من حجّة المشهور ( 6 ) إشعار به أيضا . وقد عرفت الحال .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 410 ، الحديث 1293 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 410 ، الحديث 1290 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 410 ، الحديث 1291 .
( 4 ) المعتبر 1 : 80 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 410 ، الحديث 1292 .
( 6 ) الكافي 3 : 8 ، الحديث 3 .