تساقطه حال النزح وإن لم يستوعب مجموع الدلو لتحقّق المقتضي . والعلَّامة وإن لم يتعرّض لذلك فقد أشار إليه الشهيد في الذكرى . والاعتبار يرشد إليه . وأمّا ما لا يزيد عن العادة من المتساقط وقت النزح من الدلو فلا ريب في العفو عنه . [ المسألة ] الثامنة : لو أُلقي دلو من المنزوح في بئر طاهر . قال الشهيد رحمه اللَّه : « الأقرب وجوب منزوحه يعني ما يجب للنجاسة التي هو بعض منزوحها » ( 1 ) . ووافقه على هذا بعض المتأخّرين . وقال العلَّامة في النهاية : « الأقوى عدم التجاوز عن قدر الواجب في تلك النجاسة سواء الأوّل والأخير وما بينهما » ( 2 ) . واستوجه في المنتهى إلحاقه بغير المنصوص ( 3 ) . واستقرب في التحرير الإلحاق به إن زاد منزوح تلك النجاسة على الأربعين . وكأنّه بناه على القول بنزحها لغير المنصوص حيث لم يظهر منه المصير إليه . وهذا الخلاف جار فيما لو انصبّ في البئر المنزوحة وقلنا بوجوب النزح
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 280
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) البيان : 101 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 261 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 108 .