بطهارته على نزح الجميع . وجوابه : منع تعذّر الضابط مطلقا فإنّه يمكن في كثير من الصور أن يعلم المقدار الذي يزول معه التغيّر تقريبا . ولو فرض عدم العلم به في البعض توقّف الحكم بالطهارة حينئذ على نزح الجميع إذ لا سبيل إلى العلم بنزح القدر المطهّر إلَّا به . وقد أشار إلى هذا أيضا والدي رحمه اللَّه فحكم بنزح الجميع مع عدم علم القدر واكتفى به حيث يعلم . [ المسألة ] الرابعة : اختلف أصحابنا في حكم غير المنصوص ، وهو كلّ نجاسة لم يرد بتقدير ما ينزح لها دليل ولو بالعموم ، فقال الشيخ في المبسوط : الاحتياط يقتضي نزح جميع الماء وإن قلنا بجواز أربعين دلوا منها لقولهم عليهم السّلام : « ينزح منها أربعون دلوا » ، وإن صارت مبخّرة كان سايغا ، غير أنّ الأحوط الأوّل ( 1 ) . ويحكى عن بعض الأصحاب المصير إلى القول بالأربعين أيضا ، كما ذهب إليه الشيخ ، وهو اختيار العلَّامة في بعض كتبه ( 2 ) ، واستوجهه بعض مشايخنا المعاصرين . وحكى الشهيد رحمه اللَّه في شرح الإرشاد عن السيّد جمال الدين أحمد بن طاووس ، أنّه اختار في كتاب البشرى نزح ثلاثين . ونفى عنه الشهيد البأس ( 3 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 270
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٧٠
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 12 .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 216 .
( 3 ) شرح الإرشاد : 13 ، الطبعة الحجريّة .