تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

تخصيص حينئذ ، وإنّما يخصّص هو دليل الجمع ( 1 ) بحالة توقّف زوال التغيّر عليه . وأمّا على ما جعلوه طريق الجمع فيلزم تخصيصه بما إذا تعذّر نزح الجميع ، وقد قلنا إنّه مخصوص بدليل المقدّر فيقع فيه التخصيص من وجهين . هذا . ودليل الجميع لا بدّ من تخصيصه على التقديرين لأنّهم إنّما يعتبرونه في حالة إمكانه . ولا ريب أنّ تعليل التخصيص مهما أمكن أولى . فكيف مع الظهور والوضوح ؟ وأمّا عن حجّة الرابع فلأنّها إنّما تتمّ في ما له مقدّر ، وأمّا غيره فإن اكتفوا فيه بمزيل التغيّر فأهلا بالوفاق ، وإلَّا رددناهم بالحجّة . وأمّا عن حجّة الخامس فلأنّهم لم يوجبوا نزح الجميع في غير المنصوص لوجود الدليل ، بل لانتفائه فلا يحصل يقين الطهارة إلَّا به ، وقد علمت أنّ ما دلّ على حصول الطهارة بزوال التغيّر عام يتناول كلّ نجاسة ، فكيف يخصّ بعدم الدليل ؟ بل التحقيق قلب المسألة كما سنبيّنه . وأمّا عن حجّة السادس فيعلم من الجواب عن حجّتي الثالث والرابع . وعن حجّة السابع : إنّ صحيحة ابن بزيع [ ظاهرة ] في الاكتفاء في حصول الطهارة بزوال التغيّر ونفي الزايد عنه ، وكذا صحيح أبي أُسامة . وإنّما صرنا إلى التخصيص بما يحصل معه استيفاء المقدّر لضرورة الجمع ، من حيث إنّ إيجاب نزح المقدّر مع عدم التغيّر يقتضي إيجابه معه على ما مرّ تحقيقه . وإذا اندفعت المنافاة بهذا المقدّر من التخصيص لم يجز تجاوزه . وقد ظهر بذلك أنّ قوله : « ولا منافاة بينهما » خلاف الواقع . هذا بالنظر إلى ما ذكر في حكم ما له مقدّر .

هامش
( 1 ) الصحيح أن يقال : وإنّما يخصّص هو دليل الجميع بحالة توقّف زوال التغيّر عليه .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 268 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم