وحجّة القول الثاني : صحيح ابن بزيع ( 1 ) الدالّ على الاكتفاء بزوال التغيّر مطلقا وكذا صحيح أبي أُسامة الشحّام ( 2 ) . وحجّة الثالث : في اعتبار زوال التغيّر مع تعذّر الجميع : أنّ فيه جمعا بين ما دلّ على نزح الجميع كصحيحة معاوية بن عمّار وما دلّ على اعتبار زوال التغيّر كصحيح ابن بزيع . وحجّة الرابع : نحو ما قلناه في الإحتجاج لحكم ما له مقدّر . وكذا الخامس بالنسبة إلى هذا النوع . وأمّا نزح الجميع لما ليس له مقدّر ، فبنوه على مذهبهم في حكم ما لا نصّ فيه حيث حكموا بنزح الجميع له مع عدم التغيّر ، فمعه أولى . واعتبار التراوح مع تعذّره لقيامه مقامه كما ذكر في حجّة الأوّل . وحجّة السادس : مركَّبة من حجّتي الثالث والرابع . وحجّة السابع ( بالنظر إلى ما له مقدّر ) : إنّ وقوع « النجاسة ذات المقدّر » موجب لنزحه بمجرّده ، فإذا انضمّ إليه التغيّر الموجب لنزح ما يزول به صارا سببين ، ولا منافاة بينهما ، فيعمل كلّ منهما عمله . وتقديم مزيل التغيّر لكون الجمع بين الأمرين لا يتمّ إلَّا به . وأمّا بالنسبة إلى ما لا مقدّر له فكما قيل في حجّة الخامس . والجواب : أمّا عن حجّة إيجاب الجميع فيحمل ( 3 ) نزح البئر ( 4 ) في صحيحة معاوية
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 266
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 234 ، الحديث 676 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 237 ، الحديث 684 .
( 3 ) في « أ » و « ب » : فيحمل .
( 4 ) في « ب » : نزح الجميع في صحيحة معاوية .