ينزح لها مع خروجها حيّا ثلاث دلاء ، فمع الموت أولى ، ولأنّ المقتضي للنزح في الوزغة - وهو السمّ - موجود في العقرب » ( 1 ) . وحجّة النافين لوجوب النزح أنّه حيوان لا نفس له سائلة فلا يجب بموته شيء كالذباب والخنافس . وما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث طويل قال : « سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة ( 2 ) وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه . قال : كلّ ما ليس له دم فلا بأس به » ( 3 ) . وما رواه ابن مسكان عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمّا يقع في الآبار ؟ فقال : أمّا الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء . إلى أن قال : وكلّ شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس به » ( 4 ) . واحتجّ الفاضلان على الاستحباب بنحو ما احتجّا به في حكم الوزغة ( 5 ) . وقال في المختلف : إنّ الاعتماد في نفي الوجوب على حديث ابن مسكان المحكيّ في حجّة النافين . وجعله من الصحيح ( 6 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 247
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٤٧
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 213 .
( 2 ) في « ب » : والنمل وما أشبه .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 230 ، الحديث 665 .
( 4 ) الكافي 3 : 6 ، الحديث 6 .
( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 213 ، والمعتبر 1 : 75 .
( 6 ) مختلف الشيعة 1 : 213 .