إرادة أحد الثقتين منه أعني حمّاد بن عيسى وحمّاد بن عثمان وربما رجح الأوّل ] ( 1 ) . احتجّ القائلون بالنجاسة مطلقا بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد ابن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء ، فيقطر فيها قطرات من بول أو دم ، أو يسقط فيها شيء من عذرة ، كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة ؟ فوقّع عليه السّلام في كتابي بخطَّه : « ينزح منها دلاء » ( 2 ) . ولو كانت طاهرة لما حسن تقريره ( 3 ) على السؤال . وفي الصحيح عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن البئر يقع فيها ( 4 ) الحمامة والدجاجة أو الفأرة أو الكلب أو الهرّة ؟ فقال : « يجزيك أن تنزح منها دلاء فإنّ ذلك يطهّرها إن شاء اللَّه » ( 5 ) . ولو لم تكن نجسة لما كان لإسناد التطهير إلى النزح معنى . وفي الصحيح عن عبد اللَّه بن يعفور ، وعنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا يغترف به فتيمّم بالصعيد الطيّب فإنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ، ولا تقع في البئر
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 174
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٧٤
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين مأخوذ من نسخة « أ » فقط .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 130 ، الباب 14 ، الحديث 21 .
( 3 ) في « ب » : من تقريره .
( 4 ) في « أ » و « ب » : فيه الحمامة .
( 5 ) الاستبصار 1 : 37 ، الباب 20 ، الحديث 5 .