تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قبوله ما يشترط هناك وحينئذ فقد يقع التعارض بين إجماعين منقولين وبين إجماع وخبر . وقد استعمل بعض الأصحاب لفظ الإجماع في المشهور من غير قرينة على تعيين المراد ، فمن هذا شأنه لا يعتدّ بما يدّعيه من الإجماع ، إلَّا أن يذهب ذاهب إلى مساواة الشهرة للإجماع في الحجّية . المطلب السادس : في الأخبار ، وفيه ( 10 ) أصول . ( 1 ) : الخبر متواتر وآحاد ، ولا ريب في إمكان المتواتر ووقوعه . وحصول العلم بالتواتر يتوقّف على اجتماع شرائط بعضها في المخبرين وبعضها في السامعين . ( 2 ) : خبر الواحد هو ما لم يبلغ حدّ التواتر وليس من شأنه إفادة العلم بنفسه نعم يفيده بانضمام القرائن إليه . ( 3 ) : وما عرى من خبر الواحد عن القرائن المفيدة للعلم يجوز التعبّد به عقلا والأقرب وقوع التعبّد به شرعا . ( 4 ) : شرائط العمل بخبر الواحد كلَّها يتعلَّق بالراوي : هي التكليف والإسلام والإيمان والعدالة والضبط . والعدالة هي ملكة في النفس تمنعها من فعل الكبائر والإصرار على الصغائر ومنافيات المروّة . ( 5 ) : تعرف عدالة الراوي بالاختبار بالصحبة المؤكَّدة والملازمة بحيث تظهر أحواله ويحصل الاطَّلاع على سريرته حيث يكون ذلك ممكنا . ومع عدمه باشتهارها بين العلماء وأهل الحديث ، وبشهادة القرائن المتكثّرة المتعاضدة ، وبالتزكية من العالم بها . ولا يقبل في التزكية إلَّا شهادة العدلين . ( 6 ) : يقبل الجرح والتعديل مجردين عن ذكر السبب حيث يعلم عدم المخالفة