قبوله ما يشترط هناك وحينئذ فقد يقع التعارض بين إجماعين منقولين وبين إجماع وخبر .
وقد استعمل بعض الأصحاب لفظ الإجماع في المشهور من غير قرينة على تعيين المراد ، فمن هذا شأنه لا يعتدّ بما يدّعيه من الإجماع ، إلَّا أن يذهب ذاهب إلى مساواة الشهرة للإجماع في الحجّية .
المطلب السادس : في الأخبار ،
وفيه ( 10 ) أصول .
( 1 ) : الخبر متواتر وآحاد ، ولا ريب في إمكان المتواتر ووقوعه . وحصول العلم بالتواتر يتوقّف على اجتماع شرائط بعضها في المخبرين وبعضها في السامعين .
( 2 ) : خبر الواحد هو ما لم يبلغ حدّ التواتر وليس من شأنه إفادة العلم بنفسه نعم يفيده بانضمام القرائن إليه .
( 3 ) : وما عرى من خبر الواحد عن القرائن المفيدة للعلم يجوز التعبّد به عقلا والأقرب وقوع التعبّد به شرعا .
( 4 ) : شرائط العمل بخبر الواحد كلَّها يتعلَّق بالراوي : هي التكليف والإسلام والإيمان والعدالة والضبط .
والعدالة هي ملكة في النفس تمنعها من فعل الكبائر والإصرار على الصغائر ومنافيات المروّة .
( 5 ) : تعرف عدالة الراوي بالاختبار بالصحبة المؤكَّدة والملازمة بحيث تظهر أحواله ويحصل الاطَّلاع على سريرته حيث يكون ذلك ممكنا . ومع عدمه باشتهارها بين العلماء وأهل الحديث ، وبشهادة القرائن المتكثّرة المتعاضدة ، وبالتزكية من العالم بها . ولا يقبل في التزكية إلَّا شهادة العدلين .
( 6 ) : يقبل الجرح والتعديل مجردين عن ذكر السبب حيث يعلم عدم المخالفة
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 104
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٠٤