( 4 ) : الأقوى عندي أنّه لا تجوز المبادرة إلى الحكم بالعموم قبل البحث عن المخصّص بل يجب التفحّص عنه حتّى يحصل الظنّ الغالب بانتفائه ، كما يجب ذلك في كلّ دليل يحتمل أن يكون له معارض احتمالا راجحا فإنّه جزئي من جزئيّاته .
الفصل الثالث : في ما يتعلَّق بالمخصص ،
وفيه ( 4 ) أصول وخاتمة .
( 1 ) : إذا تعقّب المخصّص متعدّدا - سواء كان جملا أو غيرها - وصحّ عوده إلى كلّ واحد كان الأخير مخصوصا قطعا . وهل يخصّ معه الباقي أو يختصّ هو به ؟
والذي يقوى في نفسي أنّ اللفظ محتمل لكل من الأمرين لا يتعيّن لأحدهما إلَّا بالقرينة .
( 2 ) : إذا تعقّب العام ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله فهل يكون تخصيصا له أو لا ؟ أو يتوقّف ؟ وهذا هو الأقرب عندي .
( 3 ) : لا ريب في جواز تخصيص العام بمفهوم الموافقة . وفي جوازه بما هو حجّة من مفهوم المخالفة خلاف والأكثرون على جوازه وهو الأقوى .
( 4 ) : لا خلاف في جواز تخصيص الكتاب بالخبر المتواتر . وأمّا تخصيصه بالخبر الواحد على تقدير العمل به فالأقرب جوازه مطلقا .
خاتمة : إذا ورد عام وخاص متنافيا الظاهر .
1 - فإن علم الاقتران وجب بناء العام على الخاصّ .
2 - وإن تقدّم العام : فإن كان ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعام كان نسخا له . وإن كان قبله يبنى على جواز تأخير بيان العام . فمن جوّزه جعله تخصيصا وبيانا له كالأوّل وهو الحقّ .
3 - وإن تقدّم الخاص فالأقوى أن العام يبنى عليه أيضا .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 101
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٠١