4 - وإن جهل التأريخ فيعمل بالخاصّ أيضا .
المطلب الرابع : في المطلق والمقيّد والمجمل والمبيّن ،
وفيه ( 3 ) أصول .
( 1 ) : إذا ورد مطلق ومقيّد :
فإن اختلف حكمهما فلا يحمل أحدهما على الآخر - اتفاقا - سواء كان الخطابان من جنس واحد أو لا وسواء اتّحد موجبهما أو اختلف .
وإن لم يختلف حكمهما :
فإن اتّحد موجبهما مثبتين فيحمل المطلق على المقيّد إجماعا .
وإن اتّحد موجبهما منفيين فيعمل بهما معا اتّفاقا .
وإن اختلف موجبهما فلا يحمل على المقيّد عندنا حينئذ .
( 2 ) : في بيان المجمل وأنواعه وجملة من المصاديق التي ادّعي فيها الإجمال .
وقال في الفائدة الثانية من الفوائد الثلاث : إنّ مثل « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » مما ينفى فيه الفعل ظاهرا مطلقا فإن ثبت كونه حقيقة شرعية في الصحيح من هذه الأفعال كان نفي المسمّى ممكنا باعتبار فوات الشرط أو الجزء ، وإن لم يثبت له حقيقة شرعية كما هو الظاهر فإن ثبت له حقيقة عرفية فمثله يقصد منه نفي الفائدة ، ولو فرض انتفاؤها فالظاهر أنّه يحمل على نفي الصحة دون الكمال ، ونفي الصحة أقرب من نفي الذات .
( 3 ) : لا خلاف بين أهل العدل في عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة . وأما تأخيره عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة فلا مانع منه .
المطلب الخامس : في الإجماع ،
وفيه ( 5 ) أصول .
( 1 ) : الاجماع هو اتّفاق من يعتبر قوله من الأُمّة في الفتاوى الشرعية على
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 102
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٠٢