تمام العمل على العامل . فيجوز كونه عليهما . وكذا الحال في سائر المصارف .
8 - المعتبر في المزارعة كون الأرض من أحد المتعاقدين والعمل من الأخر ، وأما غيرهما فهي متوقفة على شرط فيها ، فهنا أمور أربعة : الأرض ، والبذر ، والعمل ، والعوامل . فيصح أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الأخر البقية ، كما يجوز الاشتراك في الكل . فهي على حسب ما يشترطان .
9 - لا يلزم على من عليه البذر دفع عينه فيجوز له دفع قيمته ، وكذا بالنسبة إلى العوامل ، كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه ، فيجوز له أخذ الأجير على العمل الا مع الشرط .
10 - للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصته ، من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك ، ولا يشترط فيه اذنه . نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلا باذنه والا كان ضامنا ، كما هو كذلك في الإجارة أيضا .
11 - إذا تبين بطلان العقد ، فاما أن يكون قبل الشروع في العمل أو بعده وقبل الزرع ، بمعنى نثر الحب في الأرض ، أو بعده وقبل حصول الحاصل أو بعده . فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا اشكال ، وان كان بعده وقبل الزرع - بمعنى الإتيان بالمقدمات من حفر النهر وكرى الأرض وشراء الآلات ونحو ذلك - فكذلك .
12 - ولو حصل في الأرض وصف يقابل بالعوض من جهة كربها أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها ، كان للعامل قيمة ذلك الوصف لو كان تحصيله بأمر المالك ، وان لم يكن كذلك وكان العمل لغوا فلا شيء له .
13 - إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه - كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه ولم يمكن قطعه أو حصل
منهاج المؤمنين — صفحة 96
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٦