الفصل الثاني : في شرائطها
وفيه مسائل :
1 - يشترط في المزارعة أمور :
أحدها : الإيجاب والقبول . ويكفي فيها كل لفظ دال ، سواء أكان حقيقة أم مجازا مع القرينة ، كزارعتك أو سلمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا . ولا يشترط فيهما العربية ولا الماضوية ، فيكفي الفارسي وغيره ، والأمر كقوله ازرع هذه الأرض على كذا ، أو المستقبل ، أو الجملة الاسمية مع قصد الإنشاء بها . وكذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القول ، ويصح الإيجاب من كل من المالك والزارع بل يكفي القبول الفعلي مع الظهور العرفي بعد الإيجاب القولي على الأقوى .
وتجري في المزارعة المعاطاة ، بإعطاء المالك الأرض للعامل وأخذ العامل إياها ، وان كانت لا تلزم الا بالشروع في العمل . والأقوى لزوم المعاطاة في العقود .
2 - الثاني : البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس ومالكية التصرف في كل من المالك والزارع . نعم لا يعد حينئذ فلس الزارع إذا لم يكن منه مال ، لأنه ليس تصرفا ماليا .
3 - الثالث : أن يكون النماء مشتركا بينهما ، فلو جعل الكل لأحدهما لم يصح المزارعة .
4 - الرابع : ان يكون مشاعا بينهما ، فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع كالذي حصل أولا والأخر بنوع آخر ، أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الأخرى للآخر لم يصح .
منهاج المؤمنين — صفحة 91
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩١