وأما السلطة على البذر فلمن كان مالكه قبل إنشاء المزارعة .
2 - لا إشكال في مشروعية المزارعة ، بل يمكن دعوى استحبابها ، لما دل على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعم من المباشرة والتسبيب ، أو كونها مقدمة للزراعة التي هي مستحبة بناء على التلازم بين حكم المقدمة وحكم ذيها ، أو لكونها مصداقا للتعاون للَّه .
3 - ولا بأس بذكر روايات في استحباب المزارعة :
ففي خبر الواسطي قال : سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن الفلاحين قال : هم الزارعون كنوز اللَّه في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحب إلى اللَّه من الزراعة ، وما بعث اللَّه نبيا الا زارعا إلا إدريس عليه السلام فإنه كان خياطا .
وفي خبر آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : الزارعون كنوز الأنام ، يزرعون طيبا أخرجه اللَّه ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة ، يدعون المباركين .
وعنه عليه السلام : الكيمياء الأكبر الزراعة .
وقال : سئل النبي صلى اللَّه عليه وآله : أي الأعمال خير ؟ قال : زرع يزرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده .
وعنه عليه السلام : انه سأله رجل فقال له : جعلت فداك أسمع قوما يقولون إن المزارعة مكروهة . فقال : ازرعوا ، فلا واللَّه ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه .
منهاج المؤمنين — صفحة 90
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٠