الفصل الخامس : الصيد بالكلب المعلم
وفيه مسائل :
1 - يشترط في حلية صيد الكلب أمور ستة :
الأول : أن يكون معلما للاصطياد ، بأن يسترسل إلى الصيد متى أغراه صاحبه بالصيد ويهيج عليه وينزجر إذا زجره ، ولا يأكل مما يمسكه في معتاد الأكل .
ولا بأس بأكله اتفاقا إذا لم يكن معتادا .
الثاني : أن يكون بإرساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال فاصطاد حيوانا فإنه لا يحل ، وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده ، وان أثر الإغراء فيه أثرا كزيادة العدو على الأحوط وجوبا .
الثالث : أن يكون المرسل مسلما أو بحكمه ، كالصبي الملحق به بشرط كونه مميزا ، فإذا أرسله كافر مطلقا أو من بحكمه كالناصبي - لعنه اللَّه - فاصطاد لم يحل صيده .
الرابع : أن يسمى باللَّه عند إرساله ، فإذا تركها عمدا لم يحل الصيد ، أما إذا كان نسيانا حل .
الخامس : أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره ، أما إذا استند إلى سبب آخر من صدمة أو اختناق أو إتعاب في العدو أو نحو ذلك لم يحل .
السادس : بعد الإرسال والإصابة لو أدركه ميتا فقد حل أكله ، وكذا إذا أدركه حيا بعد اصابته ولكن لم يسع الزمان لتذكيته فمات . أما إذا كان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل . وأدنى زمان تدرك فيه ذكاته ان يجده تطرف
منهاج المؤمنين — صفحة 184
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٤