تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج المؤمنين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بالانخداع في معاملاته يعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم إذا وجدوه خارجا عن سلوكهم بالنسبة إلى حفظ أمواله والتصرف فيها . وكذلك يمنع المجنون من التصرف في ماله . 5 - من كان جنونه أدواريا فإنه يمنع من التصرف حين جنونه ، فلا تصح معاملاته في جنونه حتى يفيق . 6 - المفلس من حجر عليه عن ماله ، وانما يفلس بشروط أربعة : ثبوت ديونه عند الحاكم الشرعي ، وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، ومطالبة أربابها الحجر . وإذا حجر عليه الحاكم بطل تصرفه في ماله مع عدم إجازة الديان ما دام الحجر باقيا . 7 - المريض ان لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله بما شاء وكيف شاء وينفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه ، إلا إذا أوصى بشيء من ماله بعد موته ، فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث تركته ، كما أن الصحيح كذلك . وأما إذا اتصل مرضه بموته فلا إشكال في جواز انتفاعه بماله ، كالأكل والشرب والإنفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه ، وكل صرف فيه غرض عقلائي مما لا يعد سرفا ولا تبذيرا أي مقدار كان . وكذا لا إشكال في بيع متاعه مع القيمة أو إجارته . أما في مثل الهبة بأن يهب ماله - والوقف والصدقة الإبراء والصلح بغير عوض والبيع بعوض قليل ونحو ذلك من التبرعات في ماله مما لا يقابل بالعوض يكون فيه إضرار بالورثة ، وهي المعبر عنها بمنجزات المريض ، فالأحوط وجوبا انما هي نافذة وصحيحة بمقدار الثلث ، فان زادت على ثلث الميت تتوقف صحتها ونفوذها في الزائد على إمضاء الورثة ، فإن أمضوا صحت تصرفاته والا لا تصح في الزائد عن الثلث .
منهاج المؤمنين — صفحة 144 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي