الخامس : أن يكون المال المحال به معلوما جنسا وقدرا للمحيل والمحتال فلا تصح الحوالة بالمجهول على المشهور للغرر . وهو الجدير بالقبول ان سلم عدم اختصاص الغرر بالبيع .
السادس : تساوي المالين ، أي المحال به والمحال عليه جنسا ونوعا ووصفا .
الفصل الثاني : في جملة من أحكام الحوالة
وفيه مسائل :
1 - لا فرق في المال المحال به أن يكون عينا في الذمة أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ولو مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة . ولا فرق بين أن يكون مثليا كالطعام أو قيميا كالثوب .
والقول بعدم الصحة في القيمي للجهالة ضعيف ، والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها ، بل غير مضرة على تقديره كما تقدم .
2 - إذا تحققت الحوالة برئت ذمة المحيل وان لم يبرءه المحتال وتشتغل ذمة المحال للمحتال ، فينتقل الدين إلى ذمته وتبرأ ذمة المحال عليه للمحيل ان كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به .
3 - لا يجب على المحتال قبول الحوالة وان كانت على مليء .
4 - الحوالة لازمة ، فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كل من الثلاثة . نعم لو كانت على معسر مع جهل المحتال بإعساره يجوز له الفسخ والرجوع على المحيل . والمراد من الإعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائدا على مستثنيات الدين . ولا يعتبر فيه كونه محجورا . والمناط الإعسار واليسار حال الحوالة
منهاج المؤمنين — صفحة 122
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٢