بالتراب من شدة الفقر ، والمعنى أو إطعام في يوم المجاعة يتيما من ذي القربى أو مسكينا شديد الفقر .
قوله تعالى :
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
المرحمة مصدر ميمي من الرحمة ، والتواصي بالصبر وصية بعضهم بعضا بالصبر على طاعة اللّه والتواصي بالمرحمة وصية بعضهم بعضا بالرحمة على ذوي الفقر والفاقة والمسكنة .
أو الجملة أعني قوله :
« ثُمَّ كانَ »
الخ ؛ معطوفة على قول
« اقْتَحَمَ »
والتقدير فلا اقتحم العقبة ولا كان من الذين آمنوا ، الخ ؛ وقيل فيها غير ذلك مما لا جدوى فيه .
قوله تعالى :
أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
بمعنى اليمن مقابل الشؤم ، والإشارة بأولئك إلى ما يدل عليه السياق السابق أي الذين اقتحموا العقبة وكانوا من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر والمرحمة أصحاب اليمين لا يرون مما قدموه من الإيمان وعملهم الصالح إلا أمرا مباركا جميلا مرضيا .
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ
الآيات الآفاقية والانفسية آيات وأدلة عليه تعالى تدل على توحده في الربوبية والألوهية وسائر ما يتفرع عليه وردها كفر بها والكفر بها كفر باللّه وكذا القرآن الكريم وآياته ، وكذا ما نزل وبلغ طريق الرسالة .
والظاهر أن المراد بالآيات مطلقها ، والمشأمة خلاف الميمنة .
قوله تعالى :
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ
أي مطبقة « 1 » .
هامش
( 1 ) . البلد 1 - 20 : بحث روائي في حرمة مكة والكعبة ؛ النجدين .