تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١

بيان :

تذكر السورة أن فلاح الانسان - وهو يعرف التقوى والفجور بتعريف إلهي وإلهام باطني - أن يزكي نفسه وينميها إنماء صالحا بتحليتها بالتقوى وتطهيرها من الفجور ، والخيبة والحرمان من السعادة لمن يدسّيها ، ويستشهد لذلك بما جرى على ثمود من عذاب الاستئصال لما كذبوا رسولهم صالحا وعقروا الناقة ، وفي ذلك تعريض لأهل مكة ، والسورة مكية بشهادة من سياقها . قوله تعالى :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
في المفردات : الضحى انبساط الشمس وامتداد النهار وسمي الوقت به انتهى . والضمير للشمس ، وفي الآية إقسام بالشمس وانبساط ضوئها على الأرض . قوله تعالى :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
عطف على الشمس والضمير لها وإقسام بالقمر حال كونه تاليا للشمس ، والمراد بتلوه لها إن كان كسبه النور منها فالحال حال دائمة وإن كان طلوعه بعد غروبها فالإقسام به من حال كونه هلالا إلى حال تبدّره . قوله تعالى :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
التجلية الإظهار والإبراز ، وضمير التأنيث للأرض ، والمعنى وأقسم بالنهار إذا أظهر الأرض للأبصار .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 691 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي