تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥

بيان :

تذكر السورة أن خلقة الانسان مبنية على التعب والمشقة فلا تجد شأنا من شؤون الحياة إلا مقرونا بمرارة الكد والتعب من حين يلج في جثمانه الروح إلى أن يموت فلا راحة له عارية من التعب والمشقة ولا سعادة له خالصة من الشقاء والمشأمة إلا في الدار الآخرة عند اللّه . فليتحمل ثقل التكاليف الإلهية بالصبر على الطاعة وعن المعصية وليجد في نشر الرحمة على المبتلين بنوائب الدهر كاليتيم والفقر والمرض واضرابها حتى يكون من أصحاب الميمنة وإلا فآخرته كاولاه وهو من أصحاب المشأمة عليهم نار مؤصدة . وسياق آيات السورة ، يشبه السياق المكي فيؤيد به كون السورة مكية وقد ادعى بعضهم عليه الاجماع ، وقيل : السورة مدنية والسياق لا يساعد عليه ، وقيل : مدنيه إلا أربع آيات من
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 685 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي