تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩

بيان :

أمر بتوحيده تعالى على ما يليق بساحته المقدسة وتنزيه ذاته المتعالية من أن يذكر مع اسمه اسم غيره أو يسند إلى غيره ما يجب أن يسند اليه كالخلق والتدبير والرزق ووعد له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتأييده بالعلم والحفظ وتمكينه من الطريقة التي هي أسهل وأيسر للتبليغ وأنسب للدعوة . وسياق الآيات في صدر السورة سياق مكي وأما ذيلها أعني قوله :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى »
الخ ؛ فقد ورد من طرق أئمة أهل البيت عليهم السّلام وكذا من طريق أهل السنة أن المراد به زكاة الفطرة وصلاة العيد ومن المعلوم أن الصوم وما يتبعه من زكاة الفطرة وصلاة العيد إنما شرعت بالمدينة بعد الهجرة فتكون آيات الذيل نازلة بالمدينة . فالسورة صدرها مكّي وذيلها مدني ، ولا ينافي ذلك ما جاء في الآثار أن السورة مكية فإنه لا يأبى الحمل على صدر السورة .