تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤

بيان :

في السورة إنذار بالمعاد وتستدل عليه بإطلاق القدرة وتؤكد القول في ذلك ، وفيها إشارة إلى حقيقة اليوم ، وتختتم بوعيد الكفار . والسورة ذات سياق مكي . قوله تعالى :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ
الطرق في الأصل - على ما قيل - هو الضرب بشدة يسمع له صوت ومنه المطرقة والطريق لأن السابلة تطرقها بأقدامها ثم شاع استعماله في سلوك الطريق ثم اختص بالإتيان ليلا لأن الآتي بالليل في الغالب يجد الأبواب مغلقة فيطرقها ويدقها ثم شاع الطارق في كل ما يظهر ليلا ، والمراد بالطارق في الآية النجم الذي يطلع بالليل . والثقب في الأصل بمعنى الخرق ثم صار بمعنى النّير المضيء لأنه يثقب الظلام بنوره ويأتي بمعنى العلو والارتفاع ومنه ثقب الطائر أي ارتفع وعلا كأنه يثقب الجو بطيرانه . فقوله :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
إقسام بالسماء وبالنجم الطالع ليلا ، وقوله :
« وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ »
تفخيم لشأن المقسم به وهو الطارق ، وقوله :
« النَّجْمُ الثَّاقِبُ »
بيان للطارق
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 654 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي