ومن هنا ظهر أن المراد بكون الذين كفروا في تكذيب أي بظرفية التكذيب لهم اصرارهم عليه .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
وراء الشيء الجهات الخارجة منه المحيطة به . إشارة إلى أنهم غير معجزين للّه سبحانه فهو محيط بهم قادر عليهم من كل جهة ، وفيه أيضا تطييب لنفس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وعن بعضهم أن في قوله :
« مِنْ وَرائِهِمْ »
تلويحا إلى إلى أنهم اتخذوا اللّه وراءهم ظهريا ، وهو بمني على أخذ وراء بمعنى خلف .
قوله تعالى :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
إضراب عن اصرارهم على تكذيب القرآن ، والمعنى ليس الأمر كما يدعون بل القرآن كتاب مقروّ عظيم في معناه غزير في معارفه في لوح محفوظ عن الكذب والباطل مصون من مسّ الشياطين « 1 » .
هامش
( 1 ) . البروج 1 - 22 : بحث روائي حول : السماء ذات البروج ؛ اليوم الموعود ؛ الشاهد والمشهود ؛ أصحاب الأخدود .