تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
التقدير مستغنى عنه ، وقوله :
« إِنَّهُ طَغى »
تعليل للأمر . قوله تعالى :
فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى
متعلّق
« إِلى »
محذوف والتقدير هل لك ميل إلى أن تتزكّى أو ما في معناه ، والمراد بالتزكّي التطهّر من قذارة الطغيان . قوله تعالى :
وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى
عطف على قوله :
« تَزَكَّى »
، والمراد بهدايته إياه إلى ربه - كما قيل - تعريفه له وإرشاده إلى معرفته تعالى وتترتب عليه الخشية منه الرادعة عن الطغيان وتعدّي طور العبودية قال تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
( فاطر / 28 ) . والمراد بالتزكّي إن كان هو التطهر عن الطغيان بالتوبة والرجوع إلى اللّه تعالى كانت الخشية مترتبة عليه والمراد بها الخشية الملازمة للإيمان الداعية إلى الطاعة والرادعة عن المعصية ، وإن كان هو التطهر بالطاعة وتجنب المعصية كان قوله :
« وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى »
مفسّرا لما قبله والعطف عطف تفسير . قوله تعالى :
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى
الفاء فصيحة وفي الكلام حذف وتقدير والأصل فأتاه ودعاه فأراه ، الخ . والمراد بالآية الكبرى على ما يظهر من تفصيل القصة آية العصا ، وقيل : المراد به مجموع معجزاته التي أراها فرعون وملأه وهو بعيد . قوله تعالى :
فَكَذَّبَ وَعَصى
أي كذّب موسى فجحد رسالته وسمّاه ساحرا وعصاه فيما أمره به أو عصى اللّه . قوله تعالى :
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى
الإدبار التولّي والسعي هو الجد والاجتهاد أي ثم تولى فرعون يجد ويجتهد في ابطال أمر موسى ومعارضته . قوله تعالى :
فَحَشَرَ فَنادى
الحشر جمع الناس بإزعاج والمراد به جمعه الناس من أهل مملكته كما يدل عليه تفريع قوله :
« فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى »
عليه فإنه كان يدّعي