مخاطبتهم بعد تركهم وأنفسهم يفعلون ما يشاءون بقوله :
« كُلُوا وَتَمَتَّعُوا »
.
قوله تعالى :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
أي إذا لم يؤمنوا بالقرآن وهو آية معجزة إلهية ، وقد بين لهم أنّ اللّه لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأن أمامهم يوم الفصل بأوضح البيان وساطع البرهان فبأي كلام بعد القرآن يؤمنون .
وهذا إيئاس من إيمانهم باللّه ورسوله واليوم الآخر وكالتنبيه على أن رفع اليد عن دعوتهم إلى الإيمان بإلقاء قوله :
« كُلُوا وَتَمَتَّعُوا »
إليهم في محله فليسوا بمؤمنين ولا فائدة في دعوتهم غير أن فيها إتماما للحجة .