تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فيضلون ، والتابعون يغبنون المتبوعين حيث يعينونهم في استكبارهم باتباعهم فيضلون ، فكل من الفريقين غابن لغيره ومغبون من غيره . وهناك وجه رابع وردت به الرواية وهو أن لكل عبد منزلا في الجنة لو أطاع اللّه لدخله ، ومنزلا في النار لو عصى اللّه لدخله يوم القيامة يعطى منازل أهل النار في الجنة لأهل الجنة ، ويعطى منازل أهل الجنة في النار لأهل النار فيكون أهل الجنة وهم المؤمنون غابنين لأهل النار وهم الكفار والكفار هم المغبونون . وقال بعض المفسرين بعد إيراد هذا الوجه : وقد فسّر التغابن قوله ذيلا :
« وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ
- إلى قوله -
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ »
انتهى . وليس بظاهر ذاك الظهور . وقوله :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً
- إلى قوله -
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
تقدم تفسيره مرارا .

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 11 إلى 18 ]

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 )
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 334 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي