تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لجلاله تعالى العابدون له لأنه اللّه عز اسمه لا خوفا من عقابه ولا طمعا في ثوابه ، ولا يبعد أن يكونوا هم الذين سموا سابقين في قوله :
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً
- إلى أن قال -
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
( الواقعة / 11 ) . وقوله :
جَنَّتانِ
قيل : إحداهما منزله ومحل زيارة أحبابه له والأخرى منزل أزواجه وخدمه ، وقيل : بستانان بستان داخل قصره وبستان خارجه ، وقيل : منزلان ينتقل من أحدهما إلى الآخر ليكمل به التذاذه ، وقيل : جنة لعقيدته وجنة لعمله ، وقيل : جنة لفعل الطاعات وجنة لترك المعاصي ، وقيل : جنة جسمانية وجنة روحانية وهذه الأقوال - كما ترى - لا دليل على شيء منها . وقيل : جنة يثاب بها وجنة يتفضل بها عليه ، ويمكن أن يستشعر ذلك من قوله تعالى :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
( ق / 35 ) ، على ما مر في تفسيره . قوله تعالى :
ذَواتا أَفْنانٍ
ذواتا تثنية ذات ، و
« أَفْنانٍ »
إما جمع فنّ بمعنى النوع والمعنى : ذواتا أنواع من الثمار ونحوها ، وإما جمع فنن بمعنى الغصن الرطب اللين والمعنى : ذواتا أغصان لينة أشجارهما . قوله تعالى :
فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
وقد أبهمت العينان وفيه دلالة على فخامة أمرهما . قوله تعالى :
فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ
أي صنفان قيل : صنف معروف لهم شاهدوه في الدنيا وصنف غير معروف لم يروه في الدنيا ، وقيل : غير ذلك ، ولا دلالة في الكلام على شيء من ذلك . قوله تعالى :
مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
الخ ؛ الفرش جمع فراش ، والبطائن جمع بطانة وهي داخل الشيء وجوفه مقابل الظهائر جمع ظهارة ، والإستبرق الحرير الغليظ قال في المجمع : ذكر البطانة ولم يذكر الظهارة لأن البطانة تدل على