فقوله :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ
تبارك اللّه المسمى بالرحمن بما أفاض هذه الآلاء .
وقوله :
ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
إشارة إلى تسمّيه بأسمائه الحسنى واتصافه بما يدل عليه من المعاني الوصفية ونعوت الجلال والجمال ، ولصفات الفاعل ظهور في أفعاله وأثر فيها يرتبط به الفعل بفاعله فهو تعالى خلق الخلق ونظم النظام لأنه بديع خالق مبدئ فأتقن الفعل لأنه عليم حكيم وجازى أهل الطاعة بالخير لأنه ودود شكور غفور رحيم وأهل الفسق بالشر لأنه منتقم شديد العقاب .
فتوصيف الرب - الذي أثني على سعة رحمته - بذي الجلال والإكرام للإشارة إلى أن لأسمائه الحسنى وصفاته العليا دخلا في نزول البركات والخيرات من عنده ، وأن نعمه وآلاءه عليها طابع أسمائه الحسنى وصفاته العليا تبارك وتعالى « 1 » .
هامش
( 1 ) . الرحمن 31 - 78 : بحث روائي في : من خاف مقام ربه ؛ الحور العين ؛ جزاء الاحسان ؛ الخيرات الحسان .