تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

يعرفه إلا من اطلع على الغيب ، أو من أقروا أمامه بهذا الأمر ، فإن قوله : إن الدافع لهم للإعلان عن الأخطاء الاعتقادية للسيد فضل الله هو الحقد ، أو أن دافعهم سياسي ؛ لا يمكن أن يعرفه منهم وعنهم إلا الله تعالى ، أو بالإقرار منهم ، إذ لا يستطيع أحد أن يدخل إلى قلوبهم ، ويقرأ ما فيها . هذا بالإضافة إلى أن هؤلاء المراجع هم قادة الأمة ، وهم الأمناء على دينها ، وهم المعروفون بالورع والتقوى . فكيف يصح توجيه هذا الاتهام إليهم من دون تحقيق وتدقيق ؟ ! 6 - وأما بالنسبة لهداية السني أو غيره ، فإن الله تعالى يقول : إن الحق واحد ولا يتعدد ، وكل ما سواه ضلال وباطل ، لا بد من التراجع عنه ، والتزام طريق الحق . . فقد قال تعالى : * ( اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ) * ( 1 ) ، وقال : * ( . . فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) * ( 2 ) ، وقال : * ( . . فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ ) * ( 3 ) . والآيات في ذلك كثيرة . ونتمنى أن لا يكون قوله : إن لكل طائفة حججها ، وقوله : إن الكل يظن أنه على حق . . سبباً في اختيار المذهب السني تارة ، والشيعي أخرى .

هامش
( 1 ) الآية 6 من سورة الفاتحة .
( 2 ) الآية 32 من سورة يونس .
( 3 ) الآية 108 من سورة يونس .
مختصر مفيد — صفحة 211 | السيد جعفر مرتضى العاملي