الحادثة الثانية : كنا نتكلم عن مفهوم آية الوضوء ورأي السنة والشيعة فانتهى كلامه على هذه الجملة فقال : « على كل حال كل طائفة ولها حججها » .
مولاي ، أنا أؤمن بأني لو استطعت أن أرجعه لتقليد السيد السيستاني أو أي مرجع مشهود له آخر أؤمن أني إذا فعلت ذلك بأني قد هديته وأحلم بقول الرسول « صلى الله عليه وآله » : لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم .
فكيف أنصح صاحبي ؟
أرجوكم أنيروا لي الطريق فأنتم أدرى بالنصح والنصيحة وجزاكم الله كل خير ورزقكم شفاعة جدكم رسول الله وآله . .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
1 - فإن إعجاب ذلك الأخ الكريم بفتاوى أي كان من الناس لا يبرر تقليده له ، فالمفروض : أن هذا الأخ الكريم لا خبرة له بالفقه ، ولا يعرف الصحيح من الأحكام ، من غيره ، فإعجابه وعدمه ليس له أي تأثير في جواز التقليد وعدمه ، لأنه لا ينطلق من ضوابط فقهية أو قواعد علمية ، بل ربما يكون الهوى النفسي هو السبب الكامن وراء هذا الإعجاب .
مختصر مفيد — صفحة 209
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٩