تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

بأنه كان إسماعيلياً ، وهو الكلام الذي نقله عنه تلميذه أبو عبيد - إنه هو نفسه - يصرح ويؤكد على أنه قبل قدوم أبي عبد الله النائلي ( المتفلسف ) كان يشتغل بالفقه ، والتردد فيه إلى إسماعيل الزاهد الخ . . ( 1 ) . ويقول أيضاً : إنه لم ينقطع عن الفقه ، حتى حينما كان يقرأ الكتب المصنفة في علم الطب ، الذي نبغ فيه فقد قال : « وأنا مع ذلك أختلف إلى الفقه ، وأناظر فيه » ( 2 ) . وقال أيضاً : « وقدمت إلى الأمير بها ، وهو علي بن المأمون ، وكنت على زي الفقهاء إذ ذاك ، بطيلسان وتحت الحنك . وأثبتوا لي مشاهرة دارَّة بكفاية مثلي » ( 3 ) . وإذا كان قد أخذ الفقه عن أبي محمد إسماعيل ابن الحسيني المعروف بالزاهد ، فإن هذا الرجل هو من أشهر فقهاء الحنفيين ببخارى يومئذٍ ( 4 ) ، وليس ثمة ما يدل على أنه قد خالف أستاذه في منحاه الفقهي . . ولذلك قالوا عنه : إنه « اشتغل بالفقه الحنفي » ( 5 ) . بل قالوا : إنه بدأ يفتي في بخارى على مذهب أبي حنيفة وهو

هامش
( 1 ) راجع : الهامش الأول في الجواب .
( 2 ) راجع الهامش السابق .
( 3 ) المصدر السابق . .
( 4 ) تاج التراجم لابن قطلوبنا ص 25 .
( 5 ) النكث في أحوال الشيخ ( منشورات المعهد الفرنسي ) ص 109 .