تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . بالنسبة لهذا السؤال نقول : أولاً : إن مذهبنا لم يفترق إلى فرق بل بقي واحداً ، وهو سبيل الله . . ولكن الناس قد تركوا هذا السبيل وسلكوا سبلاً أخرى ، وأصبحوا فرقاً ومذاهب ، وسنة ، وزيدية ، وإسماعيلية . . وهذا هو نفس مضمون قوله تعالى : * ( وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ) * ( 1 ) . وكما اتبع الذين في قلوبهم زيغ ما تشابه من آيات القرآن ابتغاء الفتنة ، وابتغاء تأويله ، ولم يرضوا بإرجاع المتشابه إلى المحكم . . فضلوا بذلك وأضلوا ، اتباعاً منهم لأهوائهم . . كذلك الحال بالنسبة لحديث رسول الله « صلى الله عليه وآله » فإن الذين في قلوبهم زيغ قد حرفوا وتلاعبوا ، واخترعوا ووضعوا من عند أنفسهم أموراً كثيرة ، ثم جاء الذين من بعدهم ، من أهل الزيغ أيضاً . فأصروا على الأخذ بهذا الزيغ ، وروَّجوا لهذا الباطل انقياداً منهم لأهوائهم ، وطلباً للدنيا ، ولغير ذلك من أسباب .

هامش
( 1 ) الآية 153 من سورة الأنعام .
مختصر مفيد — صفحة 163 | السيد جعفر مرتضى العاملي