أو يكون مكلفاً بإظهار إمامة الإمام بهذه الطريقة ، لا بطريقة رواية النص على الاسم ، إذ ربما يتعرض النص للتشكيك في سنده أو في دلالته ، أو ربما لم يفد الناس اليقين ، حيث لا بد من نيل الناس لدرجة اليقين في الإمامة . . ومما يذكر هنا : أن يونس بن عبد الرحمن رغم أنه من الفقهاء الكبار ، ومن المرموقين من أصحاب الأئمة « عليهم السلام » ، فإنه لم يكن في مستوى الحدث في موضوع إمامة الإمام الجواد « عليه السلام » ، الذي كان بعمر سبع سنين . فقام إليه الريان بن الصلت ، ووضع يده في حلقه . ولم يزل يلطمه ويقول : أنت تظهر الإيمان لنا وتبطن الشك والشر ، إن كان أمره من الله ، فلو أنه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ وقوته ، وإن لم يكن من عند الله ، فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس . هذا مما ينبغي أن يفكر فيه ؟ فأقبلت العصابة عليه تعذله وتوبخه ( 1 ) . فلعل أبا بصير أراد أن يبين للناس : أن الإمام الحقيقي هو الإمام موسى الكاظم « عليه السلام » ، وليس غيره . والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 166
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٦
هامش
( 1 ) المناقب ج 4 ص 382 - 384 والبحار ج 50 ص 90 و 91 وراجع : ص 85 .