تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

ثانياً : إن فرقة الهاشمية لم تذكر فيما بين أيدينا من كتب الفرق . . فلا أدري ماذا تقصدون بها ؟ وأما قصة أبي بصير ، فهي تدخل في سياسات الأئمة الطاهرين « عليهم السلام » في تربية شيعتهم ، حيث يريدون « عليهم السلام » : أن يعطوا الشيعة الضابطة التي تمكنهم من معرفة الإمام بأنفسهم دون أن يشيعوا أسماءهم « عليهم السلام » في الناس ، ثم يختارون أناساً بعناية فائقة ، ولهم مواصفات معينة ليطلعوهم على أسماءهم « عليهم السلام » ، ليكونوا هم الضمانة لسلامة إجراء وتطبيق تلك الضوابط حين تمس الحاجة إلى ذلك . . ولتوضيح ذلك نقول : لقد أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » المسلمين جميعاً : « أنه سيكون بعده اثنا عشر أميراً ، أو خليفة ، أو إماماً ، كلهم من قريش . . » . ثم حدد لهم أوَّلهم ، وثانيهم ، وثالثهم بأسمائهم ، ودلهم على أعيانهم ثم ضيقت الدائرة فأخبر أشخاصاً بأعيانهم بأسماء سائر الأئمة الذين يأتون بعد هؤلاء الثلاثة ، حتى لقد حمَّل جابراً سلامه إلى الإمام الباقر « عليه السلام » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) راجع : الإختصاص للمفيد ص 62 والكافي ج 1 ص 469 وأمالي الطوسي 636 والخرائج والجرائح ج 1 ص 279 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 328 وعدة الطالب ص 194 ووصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص 59 والبحار ج 46 ص 60 و 225 .
مختصر مفيد — صفحة 164 | السيد جعفر مرتضى العاملي