وصار كل إمام أيضاً ينص على الإمام بعده بطريقة لا تلفت نظر الحكام ، ولا تعطيهم المبرر لملاحقته ، وإلحاق الأذى به ، وإحداث إخلال خطير يضر بالمسار العام ، ويحتم الخروج عن المألوف لحفظ المسيرة بحفظ الأئمة الطاهرين « عليهم السلام » . .
فإذا ادلهمت الخطوب ، وقست الأيام ، أو إذا اقتضت المصلحة دفع الأمة نحو ممارسة مسؤولياتها ، وترشيد وعيها العقائدي بصورة عملية ، فإن أمر تطبيق القواعد العامة ، التي تمكنهم من التعرف على الإمام الواقعي بأنفسهم . يعود إليهم ، ويصبح في عهدتهم كما أنها تساعدهم على اكتشاف من يدَّعي الإمامة لنفسه كذباً وزوراً .
وتكون معرفة جماعة من الخواص بأسماء الأئمة « عليهم السلام » بمثابة ضمانة تؤدي إلى تصويب ذلك التطبيق للقاعدة ، أو تخطئته . .
فالضابطة هي أن يمتلك الإمام « عليه السلام » علم الإمامة ، وأن يكون له مقام الشاهدية على الناس . . فإذا أظهر علم الإمامة . ولو بأن يصرح لهم بعلوم دقيقة ، وعميقة ، وهو في سن لا يمكن لمثله أن ينالها . . أو عرَّفهم بصورة عملية بأن لديه علم الشاهدية ، كما لو أخبرهم ببعض ما يدور في خلدهم مما لم يتفوهوا به ، فإن ذلك يكون دليلاً على أنه هو الإمام المفترض الطاعة . .
وبالنسبة لاطلاع بعض الأشخاص على أسماء الأئمة ، نقول :
إنه ربما يكون أبو بصير من الذين يطلب منهم معرفة الإمام اللاحق بواسطة علم الإمامة ، أو اطلاعه على مقام الشاهدية للإمام ، أو نحو ذلك . .
مختصر مفيد — صفحة 165
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٥