الصريحة الموجودة في كتاب الله تعالى ، وعلى خلاف ما ثبت عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
وكيف يجوز أن يكون الخارج على إمام زمانه ، والناكث لبيعته مجتهداً ومعذوراً ؟ ! ويدخل الجنة ؟ وكيف ؟ وكيف ؟
إننا إذا أجبنا على هذه الأسئلة وسواها بطريقة علمية ، ووفق قواعد البحث الموضوعي المنصف والنزيه ، ولم نبادر إلى شتم ولعن بعضنا البعض . . فإننا نعرف الفرقة الناجية بسهولة ويسر . . على قاعدة : الجدال بالتي هي أحسن ، وعلى قاعدة فسح المجال للبحث في كل القضايا . .
وآخر كلمة أقولها هي : إن القرآن قد خاطب العقل ، وأمر بالتفكر والتدبر فيه ، وذلك يدل على أنه لا يخاف من العلم ، ومن المعرفة . .
وقد سار شيعة أهل البيت « عليهم السلام » على هذا النهج ، فتجد المكتبات العامة ودور النشر ، ومواضع بيع وشراء الكتب في بلادهم ، وكذلك بيوت علمائهم ، وكذلك بيوت سائر الناس مملوءة بكتب غير الشيعة ، بل إن القليل منها يكون لمؤلفين من الشيعة ، ولا حرج على أحد في اقتنائها ولا في قراءتها . . ولا يخافون على أحد من أن ينساق معها ، أو أن يتأثر بها ، بل هم يقولون : إن علينا أن نستفيد من الحق ، وأن نتعرف عليه ، أينما وجد ، ولدى أية فئة كان . .
ولكننا لا نجد هذه الحالة لدى الآخرين . بل ربما يلاحظ : فقدان كتب الشيعة حتى من مكتبات العلماء في تلك الطوائف . .
كما أن هناك من يمنع بشدة عن قراءة ما فيها ، فضلاً عن روايته . .
مختصر مفيد — صفحة 161
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦١