3 - وجود الرسول « صلى الله عليه وآله » أيضاً :
كما أن وجود الرسول « صلى الله عليه وآله » في موسم الحج ، لسوف يضفي على هذه المناسبة المزيد من البهجة ، والارتياح ، يعطيها معنى روحياً أكثر عمقاً ، وأكثر شفافية ، وسيشعر الحاضرون بحساسية زائدة تجاه أي قول وفعل يصدر من جهته « صلى الله عليه وآله » ، وسيكون الدافع لديهم قوياَ لينقلوا للناس مشاهداتهم ، وذكرياتهم في سفرهم الفريد ذاك .
كما أن الناس الذين يعيشون في مناطق بعيدة عنه « صلى الله عليه وآله » ، ويشتاقون إليه ، لسوف يلذ لهم سماع تلك الأخبار ، وتتبعها بشغف ، وبدقة ، وبانتباه زائد ؛ ليعرفوا كل ما صدر من نبيهم ، من : قول ، وفعل ، وتوجيه ، وسلوك ، وأمر ، ونهي وتحذير ، وترغيب وما إلى ذلك .
4 - الذكريات الغالية :
وكل من رافق النبي « صلى الله عليه وآله » في هذا السفر العبادي ، لسوف يحتفظ في ذاكرته بذكريات عزيزة وغالية على قلبه ، تبقى حية غضة في روحه وفي وجدانه ، على مدى الأيام والشهور ، والأعوام والدهور ، ما دام أن هذه هي آخر مرة يرى فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أعظم وأكرم ، وأقدس ، وأغلى رجل وجد ، ويوجد على وجه الأرض .
وحين تتخذ العلاقة بالحدث بعداً عاطفياً ، يلامس مشاعر