وآله » في مكة مع بعض من أسلم على يديه . .
دراسة الحدث في حدود الزمان والمكان :
ونحن في نطاق فهمنا لموقف النبي « صلى الله عليه وآله » في حجة الوداع ( في عرفات ومنى ) ، نسجل النقاط التالية :
1 - يوم عبادة :
إن يوم عرفة هو يوم عبادة ، ودعاء وابتهال ، وانقطاع إلى الله سبحانه ، ويكون فيه كل واحد من الناس منشغلاً بنفسه ، وبمناجاة ربه ، لا يتوقع في موقفه ذاك أي نشاط سياسي عام ، ولا يخطر ذلك له على بال .
فإذا رأى أن النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » يبادر إلى عمل من هذا القبيل ، فلا بد أن يشعر : أن هناك أمراً بالغ الخطورة ، وفائق الأهمية ، فينشدّ لسماع ذلك الأمر والتعرف عليه ، ويلاحق جزئياته بدقة ووعي ، وبانتباه فائق .
2 - لماذا في موسم الحج ؟
وإذا كان موسم الحج هو المناسبة التي يجتمع فيها الناس من مختلف البلاد ، على اختلاف طبقاتهم ، وأجناسهم ، وأهوائهم ، فإن أي حدث متميز يرونه ويشاهدونه فيه لسوف تنتشر أخباره بواسطتهم على أوسع نطاق ، فكيف إذا كان هذا الحدث يحمل في طياته الكثير من المفاجآت ، والعديد من عناصر الإثارة ، وفيه من الأهمية ما يرتقي به إلى مستوى الأحداث المصيرية للدعوة الإسلامية بأسرها .